ابن حمدون

299

التذكرة الحمدونية

هي ؟ قالوا : صاحب لنا قد أرجل ، فقال حاتم : خذوا فرسي هذه فاحملوا عليها صاحبكم ، فأخذوها ، وربطت الجارية فلوها بثوبها ، فأفلت فاتبعته الجارية ، فقال حاتم : ما لحقكم من شيء فهو لكم ، فذهبوا بالفرس والفلو والجارية . « 774 » - أسرت عنزة حاتما ، فجعل نساء من عنزة يدارين بعيرا ليفصدنه ، فضعفن عنه ، فقلن : يا حاتم أفاصده أنت إن أطلقنا إحدى يديك ؟ قال : نعم فأطلقن إحدى يديه فوجأ لبّته ، فاستدمين منه ما شئن ، ثم إنّ البعير عضد أي لوى عنقه ، فقلن ، ما صنعت ؟ قال : هكذا فزدي ، يريد فصدي ، فجرت مثلا فلطمته إحداهنّ فقال : ما أنتنّ نساء عنزة بكرام ولا ذوات أحلام ، وإن امرأة منهن يقال لها عاجزة أعجبت به فأطلقته ولم ينقمن [ 1 ] عليه ، فقال حاتم يذكر البعير الذي فصده . [ من الطويل ] كذلك فصدي إن سألت مطيتي دم الجوف إذ كلّ الفصاد وخيم « 775 » - عظم [ 2 ] على طيء موت حاتم فادعى أخوه أن يخلفه ، فقالت له أمه : هيهات فشتان ما بين خلقيكما ، وضعته فبقي سبعة أيام لا يرضع حتى ألقمت أحد ثديي طفلا من الجيران ، وكنت أنت راضعا أحدهما وآخذا الآخر بيدك ، فأنى لك ؟ ! « 776 » - قال حذيفة بن اليمان : ربّ رجل فاجر في دينه ، أخرق في

--> « 774 » الأغاني 17 : 299 وأمالي القالي 3 : 187 وفاضل المبرد : 41 - 42 والجليس الصالح ( المجلس : 58 ) وسرح العيون : 115 . « 775 » محاضرات الراغب 1 : 573 وربيع الأبرار 3 : 668 . « 776 » لباب الآداب : 85 .